جان دارك أبي ياغي

على سفح جبل صنين، ترتاح بسكنتا، البلدة التي تتألق في الشتاء كما لو أنها لوحة فنية رسمها الخيال. البيوت الحجرية العتيقة، الأشجار المتّشحة بالبياض، والجبال المحيطة المكلّلة بالرهبة والعظمة، كلها تنسج معًا مشهدًا ساحرًا يبعث على السكينة ويأسر الألباب. هنا، يجتمع التاريخ العريق مع جمال الطبيعة الخلّاب، لتصبح بسكنتا وجهة لا تُفوّت لكل من يبحث عن هدوء الريف اللبناني، أو التزلج والاستمتاع بالرياضات الشتوية وبالمأكولات اللبنانية.
ما إن تبلغ مشارف بلدة بسكنتا، حتى تأسر بصرك ملامح الأصالة والجمال منذ اللحظة الأولى. فالتجوال بين بيوتها الحجرية العتيقة، المتوّجة بالقرميد الأحمر والمزيّنة بالقناطر، يكشف عن إرثٍ معماري غني يعكس تاريخ البلدة وتراثها العريق. تحيط بهذه البيوت لوحة طبيعية ساحرة من بساتين التفاح والكرز وكروم العنب، وتمدّها ينابيع متعددة مثل نبع العسل والجويزات، لتكتمل روعة المكان بمياه العاصي وصنين وباكيش، فتتحول البلدة إلى واحة مثالية لعشاق الطبيعة والفن البصري.

تنوّع جغرافي وتاريخي
تقع بلدة بسكنتا عند سفح جبل صنين، على بعد 45 كلم من بيروت عبر بكفيّا – بتغرين، ويمكن الوصول إليها عن طريق كسروان – كفردبيان – بقعتوتا – كفرتيه. تُعدّ من أبرز البلدات الجبلية في قضاء المتن، لما تتمتع به من غنى طبيعي وتنوّع جغرافي وتاريخي. تحيط بها معالم طبيعية بارزة، مثل جبل صنين ووادي الجماجم وقناة باكيش ونبع صنين، ما يمنحها جمالًا طبيعيًا أخّاذًا. يتفاوت ارتفاع البلدة عن سطح البحر بين 2655 مترًا عند قمة صنين، و1000 متر في أسفل وادي الجماجم، بينما يصل إلى 1660 مترًا عند قناة باكيش، و1676 مترًا عند نبع صنين، و1400 متر في مركز البلدة.
أمّا عن أصل اسم بسكنتا، يوضح الباحث أنيس فريحة في كتابه «أسماء المدن والقرى اللبنانية وتفسير معانيها»، فإنه يشير إلى «بيت شكينتا» باللغة الآرامية، أي مكان السكن والمقام، وهو تفسير يتفق عليه معظم العلماء.

بسكنتا عبر التاريخ
تدلّ البقايا الأثرية المنتشرة في البلدة على أنّ النشاط البشري فيها يعود للعصور الحجرية، مرورًا بالعهود الكنعانية والفينيقية، غير أنّها شهدت مرحلة تهجير قصيرة في عهد المماليك في العام 1305، لتستعيد حياتها مع العهد العثماني سنة 1516. أمّا أهمّ مرحلة عرفتها في تاريخها القديم، فكانت في عصر المقدّمين الموارنة الذين اتخذوها كموقعٍ أساسي لسكنهم وتحصيناتهم، فظلت المنطقة بمنأى عن الفتوحات العربية حتى عهد المماليك وذلك بسبب حصونها الطبيعية وموقعها المميز.


معالم تاريخية ودينية
من أبرز المعالم التاريخية في بسكنتا قناة باكيش، حيث يمكن رؤية بقايا معبد الإله باخوس. وفي أعالي القناة، يرتفع «صليب كل الشعوب» بعلوٍ يتجاوز الـ 70 مترًا، ليطل على مناظر بانورامية ساحرة. وهو مصنوع من 170 طنًا من الحديد المستورد من فرنسا، ما يجعله أكبر صليب مُضاء في العالم.
إلى ذلك، تزخر بسكنتا بأكثر من 20 كنيسة وديرًا أثريًا، أبرزها دير مار ساسين الذي يعود إلى القرن الثامن عشر، ويشتهر بموقعه الهادئ وصليبه العملاق. وتُعد كنيسة السيدة الأقدم في البلدة، إذ شُيدت في العام 650 ولقّبت بـ «أم الكنائس».

أجود أنواع الفاكهة
تُعتبر الزراعة جزءًا أساسيًا من حياة سكان بسكنتا، حيث يعتاش نحو 40% منهم على الإنتاج الزراعي. وتشتهر البلدة بزراعة التفاح، والكرز، والخوخ، والعنب الذي يُحوّل إلى نبيذ ودبس في معاصر محفورة داخل صخور البلدة. تتوافر فيها أيضًا زراعة الخضار، والحبوب والصنوبر، إلى جانب منتجات العسل والألبان والأجبان.
كما عرفت البلدة قديمًا صناعة النسيج والحدادة والصياغة، وأُنشئت فيها أيضًا خمسة معامل لحلّ الحرير إذ كانت غنية بأشجار التوت، إلّا أنّ هذه الأشجار استُبدلت بعد كساد تجارة الحرير بين الحربين العالميتين، ببساتين من الفاكهة. وفي البلدة سوق تجارية كانوا يسمونها سابقًا «السطوح»، إذ كان رجال البلدة يجتمعون على سطوح دكاكينها في أوقات الفراغ، ويتداولون بمختلف الأمور الاقتصادية والسياسية والعمرانية.

نشاطات سياحية متعددة
رغم أنّ بسكنتا ليست منتجعًا للتزلّج بحدّ ذاتها، إلّا أنّها تشكّل وجهة شتوية وريفية مميّزة تجمع بين الهدوء والطبيعة والأنشطة المتنوّعة، أبرزها رياضة التزلج على الجليد في مناطق مخصصة، وهي تُعد النشاط الأكثر شعبية في البلدة. جدير بالذكر، أنّه منذ إنشاء مركز التزلج في أعالي الجبل في العام 1967، ازدهرت البلدة وانتعش قطاعها السياحي، ومن المنتظر أن يتحول موقع قناة باكيش، بفضل مشاريع مرتقبة، إلى منطقة سياحية من الطراز الأول.
إلى ذلك، تضم بسكنتا شبكة غنية من مسارات المشي التي تتيح استكشاف الطبيعة والتراث، أبرزها درب نهر العاصي الذي يصل إلى شلالٍ خلاب وبركة مائية طبيعية كبيرة، ودرب بسكنتا الأدبي الذي يبدأ من حديقة ميخائيل نعيمه التذكارية وينتهي في منزل الكاتب سليمان كتّاني. هناك أيضًا دربان جبليان، يربط الأول البلدة بمنطقة كفردبيان، ضمن مسارٍ غني بالمناظر الطبيعية على ارتفاعاتٍ عالية، فيما يربطها الثاني ببلدة المتين، وهو مناسب للمجموعات الرياضية. وضمن محور غابة الأرز في باكيش، هناك دربٌ تصلح مساراته للمشي بالأحذية الثلجية، كما هناك درب مرج بسكنتا الذي يشكّل رحلة مميزة عبر غابة الصنوبر في البلدة، أعلى حرج صنوبري في الشرق الأوسط. ومن مواقعه المميزة غابة الأرز الصغيرة في وادي الجماجم، وهي تتكوّن من ستة وأربعين نبتة أرز، سُمّيت كل واحدة على اسم شهيد من الجيش اللبناني.
ويكتمل المشهد السياحي عبر المهرجانات الصيفية الغنائية التي تُحيي، بحضور فنانين، مناسبات وطنية كمهرجان عيد الجيش. كما يقام في بسكنتا مهرجان الشتاء الميلادي على الطراز الأوروبي الذي يُسهم في تنشيط الحركة السياحية.

بسكنتا في المستقبل: سياحة وازدهار
إلى جانب نشاطاتها المتنوعة، وطبيعتها الجذابة وتلالها المميزة التي يتسلّل بينها القمر في الليالي الصافية، تشتهر بسكنتا بكرم الضيافة وحسن استقبال الضيف، وهو ما يُسهم في ازدهارها السياحي. في هذا الإطار، يشير رئيس البلدية الأستاذ أنطوان الهراوي إلى الجهود التي تبذلها البلدية اليوم لوضع برامج استراتيجية تهدف إلى تنشيط السياحة المستدامة، انطلاقًا من مفهوم «محطات التجربة».
ويشرح موضحًا أنّ بلدية بسكنتا تعمل على إطلاق برنامج «تجربة الزوّار» الذي يقدم للضيف تجربة متكاملة من خلال دمج مجموعة من المحطات السياحية المتنوّعة لابتكار عطلة متكاملة تناسب الأفراد والعائلات والمجموعات. ومن خلال هذا البرنامج، سيتمكّن الزوّار من تنظيم إقامتهم إمّا عبر وكالات السياحة اللبنانية، أو من خلال مركز السياحة البلدي في بسكنتا، الذي سيتولّى دور المنسّق المركزي، ومكتب المعلومات، ومركز الحجز والتوجيه لمساعدة الزوّار على اختيار أماكن الإقامة والمسارات والأنشطة والزيارات مع ضمان وضوح الجداول الزمنية ونقاط الاجتماع وجودة الخدمات.
ويشير رئيس البلدية إلى أنّ هذا البرنامج لم يُصمَّم بوصفه مشروعًا سياحيًا فحسب، بل كرافعة عملية للتنمية الاقتصادية المحلية، من خلال الترويج لبسكنتا بطريقة منظّمة ومدروسة، ما يسهم في تحفيز الطلب على الخدمات المحلية، من بيوت ضيافة ومطاعم ومقاهٍ ومرشدين سياحيين ومزوّدي نقل ومنتجين محليين وحِرفيين، إضافة إلى خلق فرص عمل موسمية وجزئية للسكان، ولا سيما فئة الشباب.

محطات لمختلف الأذواق
ويضيف أنّ بسكنتا تستثمر مفهوم «محطات التجربة» لتقديم أنشطة شتوية متنوعة، إذ تُوزّع التجارب وفق الاهتمامات والقدرات، ما يمنح الزائر فرصة الاستمتاع بالثلوج أو الطبيعة في أجواء آمنة وسلسة.
ويتحدث في السياق عن عرض التزلج، أبرز المشاريع الشتوية الذي تم تصميمه ليكون تجربة شتوية سهلة الوصول، تركّز على المبتدئين، وتتمحور حول مصعدَين للتزلج في منطقة قناة باكيش. ويُعدّ هذا المشروع مثاليًا للزوّار الراغبين في تعلّم التزلج، أو التدريب في بيئة آمنة، أو الاستمتاع بتجربة تزلج خفيفة وممتعة بعيدًا عن تعقيدات المنتجعات الكبرى.
ويوضح أنّه من أبرز مزايا بسكنتا، دمج التزلج مع مختلف الأنشطة الشتوية بدلًا من ممارسة نشاط واحد في اليوم. فيمكن للزوّار مثلًا الاستمتاع بجلسة تزلج قصيرة، ثم تناول غداء دافئ، أو القيام بنزهة ثلجية خلابة، أو تجربة أحذية الثلج (الراكيت) ما يمنح زيارتهم طابعًا متنوّعًا وغنيًا بالتجارب.
وفي هذا الإطار، يشير الهراوي إلى أنّ البلدة تضم فنادق وبيوت ضيافة مميّزة للراغبين في قضاء عطلة متكاملة ومريحة، لافتًا إلى مشاريع مستقبلية تهدف إلى تطوير عدد من مرافق الإقامة والمطاعم والخدمات السياحية. كما تشمل هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية حديثة، وُضعت على لائحة الأولويات، في إطار تعزيز البنية التحتية الترفيهية والرياضية، وتوسيع الخيارات المتاحة أمام الزوّار والمقيمين على حدّ سواء.


مع الثلج… ومن دونه
ويتطرق رئيس البلدية إلى تجربة المشي بالأحذية الثلجية (الراكيت)، مؤكدًا أنّها من أكثر الأنشطة الشتوية شيوعًا في بسكنتا، إذ لا تتطلب مهارات لممارسة التزلج المتقدمة، ما يجعلها تجربة مثالية لغير المتزلجين، وللعائلات التي لديها أطفال، والمسنين، والمجموعات المختلطة، وكذلك الأصدقاء، أو أي زائر يبحث عن تجربة تتيح له الاستمتاع بمناظر الثلج والهواء النقي، والتقاط الصور التذكارية من دون الحاجة إلى ممارسة التزلج التقني أو تسلّق الجبال.
أما عن التجارب خارج موسم الثلوج، فيوضح أنّها صُممت للزوّار الراغبين في تنشق الهواء النقي، لتتحوّل بذلك مناطق جبال بسكنتا إلى وجهات مثالية لرياضة المشي السهل، والقيادة البانورامية، والتوقف في الطبيعة لقضاء أوقات عائلية ممتعة في الهواء الطلق. ويمكن للزوّار الاستمتاع بالمناظر الطبيعية التي تجذب ضيوف الشتاء، لكن في بيئة أكثر خضرة وسهلة الوصول، مع مرونة أكبر في اختيار المسارات وفترات تشغيل موسمية أطول.
وبذلك، تتحوّل مناطق التزلج للمبتدئين إلى مناطق ترفيهية مناسبة لهم، وتصبح طرق المشي بالأحذية الثلجية مسارات ممتعة للمشي، بينما تتحوّل مناطق النزهات الثلجية إلى أماكن مثالية للاسترخاء والتمتع بالطبيعة، مع بقاء نقاط المشاهدة الشتوية محطات رئيسية للتصوير الفوتوغرافي والاستمتاع بالهدوء والجمال الطبيعي.

استكشاف المناظر الطبيعية
إلى جانب الأنشطة المذكورة، تعمل بلدية بسكنتا على تقديم تجارب مبتكرة ومستقبلية لتعزيز المتعة والاستكشاف في الطبيعة. ومن بين هذه النشاطات، تأتي تجربة التنقل الكهربائي الموجَّهة في الطبيعة (كارتينغ) لتتيح للزوّار استكشاف المسارات والمرتفعات والمناظر الطبيعية الخلابة من خلال استئجار مركبات كهربائية، مع توجيه وإرشاد لضمان تجربة آمنة وممتعة. هذه التجربة التي ستطلقها البلدية قريبًا، سوف تتضمن مسابقات منتظمة تناسب جميع الفئات العمرية ومستويات الخبرة المختلفة.
ولضمان حماية البيئة الطبيعية، لن يُسمح بالركوب الحُر عبر المناطق الطبيعية، بل ستقتصر جميع الجولات على مسارات محددة، مع مستويات متفاوتة تراوح بين مسارات عائلية بسيطة، وتضاريس أكثر تحديًا لذوي الخبرة فقط.
كما سيتمكن الزوّار أيضًا من المشاركة في جولات إرشادية عبر مركبات ATV، لخوض تجربة تسلّق الصخور على طرق جبلية مختارة، لاكتشاف نقاط المشاهدة في بسكنتا وتنوّع التضاريس، مع إتاحة الفرصة للاختيار بين التجارب الهادئة ذات المناظر الطبيعية المريحة وتجارب التضاريس والمغامرة.

تجربة التفاح
أصبحت تجربة التفاح في بسكنتا محطة سنوية في فصل الصيف، خصوصًا وأنّ البلدة تزدهر ببساتين التفاح ركيزة الاقتصاد المحلي. وتشمل هذه التجربة زيارات إلى البساتين، وجولات زراعية، واكتشاف المنتجات المحلية، إلى جانب الأنشطة العائلية، واللحظات ذات الطابع الخاص والمرتبطة بالحصاد وفعاليات المجتمع.
وهذا ما يسمح للتجربة بالاستمرار لفترات متعددة من السنة، خصوصًا خلال المواسم المتعلقة بزراعة التفاح ومنتجاته. كما تسهم بشكل مباشر في دعم المزارعين المحليين والمنتجين والشركات الصغيرة، من خلال تنشيط الطلب على زيارة البساتين، وتذوّق المنتجات المحلية، وتنظيم النزهات العائلية في المناطق الزراعية، إضافة إلى المشاركة في الأنشطة الموسمية المرتبطة بمهرجان التفاح.

نادي بسكنتا الريفي
وفي إطار تعزيز البنية الترفيهية وتوسيع الخيارات السياحية أمام الزوّار، يبرز نادي بسكنتا الريفي كمشروعٍ واعد يواكب تطلّعات البلدة نحو سياحة متكاملة ومستدامة. تمّ تصميم النادي كمركزٍ ترفيهي رائد يجمع بين المبادرة الرياضية، والأنشطة المناسبة للعائلات، والبرامج الموسمية في بيئة خارجية منظّمة وجذابة، ما يجعله محطة مركزية ضمن برنامج الزوّار في بسكنتا.
وإلى جانب الأنشطة المتنوعة، سيضمّ النادي مجموعة من البنغلات bungalows عالية الجودة، مناسبة للعائلات الراغبة في الجمع بين الرياضة الخفيفة والوقت الاجتماعي والعائلي، مع إمكان الإقامة القصيرة في أجواء مريحة، والاستمتاع بتجربة ترفيهية متكاملة تلبّي مختلف الاهتمامات.

ميخائيل نعيمه: لقاء ثقافي متجذر في المكان والهوية
تشكّل تجربة ميخائيل نعيمه محطة ثقافية وتراثية مميّزة في بسكنتا، تتمحور حول أحد أبرز أعلام الأدب والفكر في لبنان والعالم العربي، الذي اشتهر بكتاباته الروحية وفلسفته الإنسانية العميقة. وقد جرى تصميم هذه التجربة لتكون مساحة تفاعلية تربط بين الأدب والمكان والذاكرة والمناظر الطبيعية، بما يتيح لعشّاق الثقافة اكتشاف البلدة من خلال حياة نعيمه وفكره وإرثه الأدبي.
فالسير بين بساتين الفاكهة والنباتات البرّية والأزهار، يقود الزائر إلى منزل نعيمه الصيفي، حيث كتب سيرته الذاتية «سبعون» تحت شجرة بلوط عتيقة، في مشهد يجسّد العلاقة العميقة بين الكاتب والطبيعة، ويعكس كيفية تحوُّل بسكنتا إلى مصدر إلهام دائم لإبداعه.
وفي منطقة الشخروب، يقع منزل الأديب الراحل، الذي طالما تغنّى في مؤلفاته بجمال هذه البقعة وفرادتها. فمن تحت سنديانة منزله المطلّ، استلهم من جبالها ووديانها وطبيعتها الوعرة أجمل ما دوّنه من سطور أدبية، حتى اقترن اسمه بالمكان، وعُرف بلقب «ناسك الشخروب»، في دلالة على عمق ارتباطه الروحي والوجداني بالمنطقة.
وفي العام 1999، وبهمّة أبناء البلدة، أُقيم تمثال يجسّد ملامح وجهه قرب منزله، إلى جانب الغرفة الصخرية التي كان يكتب فيها، تخليدًا لذكراه، وتأكيدًا على مكانته في الذاكرة الثقافية والوطنية، وعلى استمرار حضوره في وجدان بسكنتا وأهلها وزوّارها.

مركز عبد الله غانم الثقافي
تم تصميم مركز عبد الله غانم الثقافي كمركز رئيسي لتعزيز المشهد الثقافي الحي في بسكنتا، حيث يستضيف محاضرات ومعارض وفعاليات مجتمعية على مدار العام.
يمكن للمركز الثقافي أن يعمل كوجهة مستقلة أو كجزء من زيارة أوسع للبلدة، بخاصةٍ عند دمجه مع تجربة ميخائيل نعيمه، والأسواق المحلية، والمشي في القرية، والفعاليات الموسمية.
نشير إلى أن البلدة أنجبت العديد من الأدباء والمفكرين والشخصيات اللامعة منهم عبدالله غانم وأولاده جورج وروبير وغالب غانم، وميشال طراد وسليمان كتّاني ورشيد أيوب.