في إطار التدريبات المتواصلة لتعزيز قدرات الوحدات وخبراتها، نُفّذت مناورتان بالذخيرة الحيّة، الأولى في جرد بريتال والثانية في جرد القاع – بعلبك. جرت المناورتان بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي أكّد أنّ متابعة هذه التمارين على صعيد الجيش رغم كثافة المهمات، دليل على استمرار العملية التدريبية الهادفة إلى رفع مستوى الجهوزية والاحتراف لدى العسكريين، وأثنى على جهودهم وتضحياتهم.
تحت عنوان «عاصفة النار» نفّذ فوج الحدود البرية الثاني تـمرينًا تكتيًا بالذخيرة الحيّة في جرد القاع – بعلبك (لفيف فرعي في الدفاع عن نقطة حصينة ولفيف فرعي في المهاجمة المعاكسة). وشاركت فيه إضافة إلى سرايا الفوج، وحدات من: لواء المشاة التاسع، فوج المدرعات الأول، لواء الدعم – فوجَي الهندسة والمضاد للدروع، الطبابة العسكرية، بالإضافة إلى القوات الجوية.
تضمّن التمرين: الدفاع عن نقطة حصينة، وتركيز قاعدة نيران، وتنفيذ مهاجمة معاكسة ضد مجموعة متسللة. وتخلّله رمايات بواسطة الدبابات والمدفعية والأسلحة المضادة للدروع، إلى جانب الأعمال الهندسية واستخدام طوافات الدعم الجوي القريب، وطائرة من دون طيار انقضاضية.
أمّا الأهداف التي سعى إليها التمرين فكانت:
تمرّس أركان الفوج وآمري الوحدات على قيادة العمليات القتالية وإدارتها، وحسن استخدام الوسائل المتوافرة في الفوج.
تمرّس عسكريي الفوج بمختلف اختصاصاتهم، وتعزيز معارفهم القتالية والتقنية، بما يخدم تنفيذ مهام منسّقة في ما بينهم في المراقبة والعمليات القتالية.
رفع مستوى الثقة بالنفس وبالوسائل المستعملة والمتوافرة في الفوج، وزيادة الخبرات في تنفيذ تمرين تكتي بالذخيرة الحية ما يقارب الواقع.

تحسّبًا لمختلف الاحتمالات
بعد المناورة أكّد العماد هيكل أنّ متابعة هذه التمارين على صعيد الجيش رغم كثافة المهمات، دليل على استمرار العملية التدريبية الهادفة إلى رفع مستوى الجهوزية والاحتراف لدى العسكريين، مشدّدًا على أنّ مهمة الجيش القتالية، تبقى أولوية عند القيادة، تَحَسُّبًا لمختلف الاحتمالات.
وتوجّه إلى العسكريين بالقول: «خطُّنا واضح وأهدافنا واضحة وعزيمتنا صلبة، وأمام التحديات الكبيرة، يبقى رهان اللبنانيين على الجيش».
كذلك أشاد بأدائهم الاحترافي ومعنوياتهم المرتفعة، وقناعتهم وعقيدتهم رغم صعوبة الظروف.
وقال: «لبنان لا يستمر إلّا بجيشٍ قوي مؤمن بمهمته ووطنه. إنّ ولاءنا للمؤسسة وقوة انتمائنا إليها وتمَسُّكنا بثوابتها، توازي بأهميتها السلاح والعتاد. ومَن يدعم الجيش، فهو يدعم وطنه، والجيش سيَصل بالوطن إلى بر الأمان».

لن نتخلى عن مهمتنا الأساسية
واستنادًا إلى فرضية صدّ هجوم على أحد المراكز الحدودية، نفّذ فوج الحدود البرية الرابع مناورة تدريبية بالذخيرة الحيّة في جرد بريتال تحت عنوان «أرضنا لنا»، والتي شاركته فيها قوى من: لواء المشاة السادس، لواء الدعم – فوجَي الهندسة والمضاد للدروع، الطبابة العسكرية، بالإضافة إلى القوات الجوية.
كان التنسيق بين كافة القوى المشاركة ممتازًا، وتميّز العمل بانسجام تام وتعاون فعّال خلال جميع مراحل المناورة، وقد استُخدمت خلالها الأسلحة التالية: دبابات، هواوين، أسلحة مضادة للطائرات، صواريخ موجّهة مضادة للدروع، أسلحة رشاشة، ألغام ونسفيات، أسلحة قناصة، مسيّرات مجهزة بقنابل، بالإضافة إلى رمايات مدفعية.

أمّا أهمية المناورة فتكمن في كونها تتيح:
تعزيز قدرات الفوج على صدّ أي هجوم مباغت يستهدف أحد مراكزه العسكرية.
اختبار مختلف الأسلحة والتجهيزات التي زُوّد بها الفوج، وتقييم مدى فعاليتها.
تدريب عناصر الفوج على محاكاة ظروف قتالية واقعية، والتصدي لأي هجوم مباغت.
تجسيد فرضية واقعية لتعرّض أحد المراكز العسكرية لهجوم، والتدرّب على كيفية التعامل معه.
عقب المناورة تفقّد العماد هيكل قيادة فوج الحدود البرية الرابع حيث افتتح غرفة العمليات، واطّلع على تجهيزاتها الحديثة المستخدَمة لتنفيذ المهمات، بخاصةٍ مراقبة الحدود وحمايتها، كما افتتح نصبًا تذكاريًّا لشهداء الفوج.
وأثنى قائد الجيش على احتراف العسكريين قائلًا: «أستمد منكم القوة والعزيمة، وألمس ما تتحلون به من إيمان ومعنويات عالية. أنتم تعطون الأمل لكل لبناني، وتقفون بالمرصاد لكل مَن يحاول المساس بوطننا». وشدّد مجددًا على أهمية التدريب المستمر، والتكامل بين الوحدات، مشيرًا إلى أنّ الهدف الأساسي للقيادة تطوير إمكانات المؤسسة عبر القدرات الذاتية، وأنّها تعمل على تأمين الدعم اللازم للجيش عبر الدول الصديقة والشقيقة.
وتَطَرّق إلى دور الجيش الذي يصب في مصلحة الوطن، فقال: «نسعى من خلال جهودنا وتضحياتنا إلى الحفاظ على أمن لبنان واستقراره الداخلي». وخاطب العسكريين قائلًا: «مَن لا يشبه جيشه لا يشبه وطنه».
وأضاف: «لن نتخلى عن مهماتنا الأساسية في الدفاع عن كل شبر من أرضنا».