د. تراز منصور


مع إعادة إحياء مشروع مطار القليعات، تبرز تساؤلات حول قدرته على تجاوز دوره كمرفقٍ للنقل الجوي، والتحوّل إلى محرّك للاستثمار والتنمية واللامركزية الاقتصادية. فمطار القليعات، إذا أُدرج ضمن رؤية اقتصادية متكاملة، يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة أمام قطاعات السياحة والتجارة والزراعة والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية، وأن يخلق فرص عمل واستثمارات جديدة في عكار وطرابلس والشمال. كما أنّ ربطه بمرفأ طرابلس وشبكة الطرق والمناطق الصناعية يمكن أن يمنح لبنان محورًا متكاملًا للنقل الجوي والبحري والبري.


لكنّ نجاح المشروع يبقى مرتبطًا بالجدوى الاقتصادية، وحسن الإدارة، والقدرة على استقطاب شركات الطيران والاستثمارات، فضلًا عن تأمين منظومة متكاملة تضمن استدامته. انطلقت المرحلة التنفيذية للمشروع في حزيران 2026، ضمن توجّه مُعلن لجعل المطار مرفقًا مدنيًا ثانيًا ومكمّلًا لمطار بيروت، وتحفيز النشاط الاقتصادي في عكار والشمال. وفي مقاربة اقتصادية، رأى عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة اليسوعية ورئيس تجمّع رجال وسيدات الأعمال، البروفسور فؤاد زمكحل، أنّ مطار القليعات يمكن أن يتحوّل من مجرد مشروع للنقل الجوي إلى رافعة اقتصادية حقيقية للشمال ولبنان، شرط ألّا يُنظر إليه كمَدرج وطائرات فقط، بل كمنظومةٍ اقتصادية متكاملة. فالقيمة الحقيقية للمطار لا تُقاس بعدد الرحلات فحسب، وإنّما بحجم النشاط الاقتصادي الذي يمكن أن ينشأ حوله.
وهو يشير إلى أنّ القطاعات التي ستستفيد منه أولًا تشمل النقل والخدمات اللوجستية، والسياحة والفنادق، والمطاعم، وتأجير السيارات، بالإضافة إلى التجارة، والتخزين، والأمن، والصيانة والخدمات الأرضية. ويمكن أن يمتدّ هذا الأثر في مرحلة لاحقة إلى الزراعة والصناعات الغذائية والتصدير والخدمات المرتبطة بالطيران، وصولًا إلى صيانة الطائرات والتدريب المهني.

رؤية متكاملة للنجاح
وفق زمكحل، يتطلب نجاح المشروع رؤية تشمل عدة عناصر، كإنشاء منطقة اقتصادية محيطة بالمطار، وتأمين طرقٍ حديثة، وخدمات جمركية سريعة، إلى منشآت شحن وتبريد، وربطٍ فعلي بمرفأ طرابلس. عندها يمكن للمطار أن يصبح رافعة اقتصادية، لا مجرد بوابة سفر إضافية.
وهو يلفت إلى أنّ إعادة تأهيل المطار، في ظلّ الأزمة الاقتصادية، يُمكن أن يكون استثمارًا مجديًا، لكن ليس بصورة تلقائية. فإذا موّلت الدولة المشروع بالكامل من دون دراسة دقيقة لحجم الطلب، ومن دون مشغّل كفوء وخطة واضحة لاستقطاب شركات الطيران والشحن، قد يتحول إلى عبء مالي وتشغيلي. أما إذا نُفّذ تدريجيًا، وبمشاركة القطاع الخاص، ورُبط بعقود تشغيل واضحة ومؤشرات أداء، فيمكن أن يحقّق عائدات مباشرة وغير مباشرة.
ويوضح أنّ العائدات المباشرة تشمل رسوم الهبوط والإقلاع، وخدمات المسافرين، والشحن، إلى جانب مواقف السيارات، وتأجير المساحات التجارية والمستودعات. أما العائدات غير المباشرة فهي الأهم، وتشمل خلق الوظائف، واستقطاب استثمارات جديدة، وزيادة الصادرات، وتنشيط السياحة ورفع الإيرادات الضريبية.
ويشير زمكحل إلى وجوب قياس الجدوى الاقتصادية للمشروع من خلال عدد المسافرين والرحلات المتوقعة، وحجم الشحن، إلى جانب كلفة التأهيل والتشغيل، وفترة استرداد الاستثمار، فضلًا عن الإيرادات المتوقعة، وأثر المشروع على الناتج المحلي وعدد فرص العمل المستدامة. كما يجب إعداد سيناريو متحفظ وآخر متوسط وثالث متفائل، بدل بناء المشروع على توقعات مبالغ فيها.

عكار وفرص العمل
وعن حجم التأثير المتوقّع للمطار على اقتصاد عكار، لناحية فرص العمل والاستثمارات ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، للحدّ من الهجرة الاقتصادية، يلفت البروفسور زمكحل إلى أنّ عكار من أكثر المناطق حاجة إلى مشروعٍ اقتصادي كبير يربطها مباشرةً بالاقتصاد الوطني والخارجي. لذلك يمكن أن يكون أثر المطار مهمًا جدًا، لكنّه لن يظهر بالكامل منذ اليوم الأول.
ويضيف: «ستنشأ في المرحلة الأولى، وظائف في البناء والتشغيل والأمن والجمارك والصيانة والخدمات الأرضية والنقل. ثم تظهر في المرحلة الثانية فرصٌ غير مباشرة في الفنادق والمطاعم وسيارات الأجرة ومكاتب السفر، إلى جانب المستودعات والتغليف والخدمات الرقمية والتجارة. لكنّ الأهم هو ضمان استفادة أبناء المنطقة فعليًا، من خلال برامج تدريب مُسبقة في اللغات، وتكنولوجيا المطارات، والخدمات اللوجستية، والسلامة، والضيافة والإدارة. أما إذا استُقدمت معظم اليد العاملة من خارج المنطقة، فسيبقى الأثر المحلي محدودًا».
وبرأيه، يمكن لمطار القليعات أن يُساعد على الحدّ من الهجرة الاقتصادية، ليس بمجرد افتتاحه، بل إذا خلق مسارات مهنية مستدامة للشباب في منطقة عكار، وجذب مؤسسات إنتاجية واستثمارات طويلة الأجل إليها. فالمطار وحده لا يوقف الهجرة، لكنّه يستطيع تغيير المعادلة، إذا ترافق مع فرص عملٍ وتعليمٍ مهني وتمويل للمؤسسات الصغيرة.

نحو اللامركزية الاقتصادية
لا يقتصر الأثر الإيجابي المحتمل للمطار على عكار والشمال، بل يمكن أن يمتد إلى إعادة توزيع النشاط الاقتصادي على المستوى الوطني. ووفق البروفسور زمكحل، يُعدّ التركّز الشديد للنشاط الاقتصادي والخدمات والبنية التحتية في بيروت وجبل لبنان أحد أكبر الاختلالات في الاقتصاد اللبناني، لذا يمكن لمطار القليعات أن يشكّل خطوة عملية باتجاه اللامركزية الاقتصادية والإنماء المتوازن. فوجود مطار دولي عامل في الشمال، يمكن أن يشجع الشركات على إنشاء مكاتب ومستودعات ومراكز توزيع وفنادق ومشاريع صناعية وخدماتية خارج العاصمة. كما يمكن أن يرفع القيمة الاستثمارية للأراضي والمناطق المحيطة، ويخلق قطبًا اقتصاديًا جديدًا يمتد من عكار إلى طرابلس.
وهو إذ يحذّر من أن تتحول اللامركزية إلى مجرد نقل للرحلات من بيروت إلى القليعات، يدعو إلى ضرورة نقل جزءٍ من الاستثمار والإنتاج وفرص العمل، لا مجرد حركة المسافرين. لذلك، يجب إدراج المشروع ضمن خطة وطنية لتوزيع النشاط الاقتصادي، تتضمن مناطق صناعية ولوجستية، وحوافز استثمارية وبنية تحتية متكاملة.

قيمة استراتيجية
وفي ما يتعلّق بربط المطار بمرفأ طرابلس وشبكة الطرق، يرى البروفسور زمكحل أنّ هذا السيناريو هو الأكثر أهمية من الناحية الاقتصادية. فالقيمة الاستراتيجية للمطار تتضاعف إذا رُبط بمرفأ طرابلس، والطرق الرئيسية والمناطق الصناعية، وربما مستقبلًا بشبكة للسكك الحديدية. وعندها يمكن للبنان تطوير محور يجمع النقل البحري والجوي والبري، ويقدم خدمات التخزين وإعادة التصدير والتجميع والتوضيب والتوزيع. كما يمكن أن يخدم العراق وسوريا والأردن وأسواق المنطقة، عندما تسمح الظروف السياسية والأمنية بذلك.
كما يمكن توجيه جزء من نشاط المطار نحو الشحن الجوي والاستفادة من قربه من مرفأ طرابلس، إلى جانب إنشاء منطقة اقتصادية حرة وخدمات لصيانة الطائرات.
يتمتع لبنان بموقع جغرافي مميّز، لكنّ الميزة الجغرافية لا تتحول تلقائيًا إلى ميزة اقتصادية، بل تحتاج إلى مؤسسات كفوءة، وإجراءات سريعة وثقة المستثمرين. لذلك، فالمطلوب هو الإدارة المتكاملة والاستقرار والكهرباء والاتصالات الموثوقة، فضلًا عن الطرق الجيدة، والإجراءات الجمركية السريعة، والتشريعات الحديثة والقدرة على تقديم خدمة تنافسية من حيث الكلفة والوقت.
وفي السياق نفسه، يؤكّد زمكحل إمكان أن يفتح مطار القليعات أسواقًا جديدة أمام الزراعة والصناعات الغذائية في عكار والشمال، خصوصًا للمنتجات الطازجة وذات القيمة المرتفعة، مثل الخضار والفاكهة والأزهار والأعشاب، بالإضافة إلى الأسماك والأجبان وبعض المنتجات الغذائية المصنّعة. ويشير إلى أهمية تقليص الوقت الذي يتيحه الشحن الجوي بين المنتج والسوق، وإلى فرص التصدير للخليج، العراق وأوروبا.
يتطلّب تحقيق ما سبق ذكره إنشاء سلسلة تبريد متكاملة، تبدأ من المزارع ولا تنتهي إلا عند تحميل المنتج في الطائرة. كما يحتاج الأمر إلى مراكز فرز وتوضيب، ومختبرات لفحص الجودة، وشهادات مطابقة، ونظامًا لتتبع المنتجات، ومستودعات مبرّدة وإجراءات جمركية سريعة.
في موازاة ذلك، تبرز ضرورة تنظيم المزارعين ضمن تعاونيات أو تجمّعات إنتاجية، لأنّ المزارع الصغير لا يستطيع منفردًا تأمين الكميات والمواصفات والاستمرارية المطلوبة في الأسواق الخارجية. ومن دون هذه البنية، لن يكون وجود المطار كافيًا، فالطائرة لا تصنع صادرات؛ بل تنقل منتجات جاهزة أصلًا للمنافسة بالجودة والسعر والمواصفات.

مطار القليعات بين الماضي والحاضر
يقع المطار في منطقة القليعات في عكار، شمال لبنان، بالقرب من الحدود اللبنانية – السورية، وعلى مسافة تقارب 26 كلم من طرابلس. يحمل رمزَي الطيران KYE و KOLKA وتعتبره منظمة الطيران المدني الدولي ICAO أحد المطارات المعترف بها في البنية الجوية اللبنانية.
يتميّز بوجود مدرج يبلغ طوله نحو 3,000 متر، وهو ما يجعله قابلًا من حيث المبدأ لاستقبال طائرات مدنية متوسطة وكبيرة، بعد استكمال متطلبات التشغيل المدني وتجهيزاته.
وتعود بدايات المطار إلى فترة الانتداب الفرنسي، وتشير مصادر رسمية إلى تأسيسه في ثلاثينيات القرن الماضي لخدمة نشاط شركة نفط العراق ونقل موظفيها.
في الستينيات انتقل إلى الجيش اللبناني، وتحوّل بصورة أساسية إلى قاعدة جوية عسكرية.
قبل الحرب الأهلية، استُخدم لفترة في الرحلات المدنية الداخلية بين الشمال وبيروت.
وفي العام 1989، أُطلق عليه اسم الرئيس الشهيد رينيه معوض، الذي انتُخب رئيسًا للجمهورية في جلسة نيابية عُقدت في القليعات. تعرض المطار لأضرار خلال حرب تموز 2006، ثم أُعيد استخدامه عسكريًا.

الشراكة النموذج الأفضل
إنّ تحويل هذه الإمكانات إلى واقع اقتصادي مستدام لا يتوقف على تطوير البنية التحتية للمطار فحسب، بل يرتبط أيضًا بالنموذج المعتمد لإدارته وتشغيله، ودور كلّ من الدولة والقطاع الخاص في إنجاحه.
في الظروف اللبنانية الحالية، لا تُعدّ الإدارة الحكومية المباشرة النموذج الأفضل وفق البروفسور زمكحل، لأنّ الدولة تعاني ضعفًا في التمويل والقدرات التشغيلية، ولأنّ إدارة المطارات تحتاج إلى مرونة وخبرة تجارية وتقنية عالية.
والنموذج الأفضل هو شراكة مدروسة بين القطاعين العام والخاص PPP، عبر مناقصة شفافة وتنافسية، تحتفظ الدولة بموجبها بملكية الأرض والمطار، وبالرقابة السيادية والأمنية، بينما يتولى مشغّل متخصّص الاستثمار والتشغيل، والتسويق والصيانة وفق عقدٍ محدّد.
وفي السياق، من الضروري أن يتضمن العقد حدًّا أدنى للاستثمار، وتقاسمًا واضحًا للإيرادات، ومعايير للجودة والسلامة، بالإضافة إلى أهدافٍ لعدد الرحلات والمسافرين والشحن، والتزام توظيف الكفاءات اللبنانية وتدريبها، إلى جانب آلية للعقوبات والمراجعة الدورية.
ويشدّد البروفسور زمكحل على ضرورة ألّا يكون القطاع الخاص مجرد مستفيد من إيرادات مرفق عام، بل شريكًا يتحمّل المخاطر ويضخّ الاستثمارات، ويحقق نتائج قابلة للقياس، فيما تحمي الدولة المنافسة والمصلحة العامة.
وفي سياق المنافسة، يعتبر أنّ تشغيل مطار ثانٍ قد يسهم في زيادة المنافسة وخفض كلفة السفر، خصوصًا إذا نجح في استقطاب شركات الطيران منخفضة الكلفة، وخطوطٍ مباشرة إلى مدن لا تخدمها الرحلات الحالية بصورة كافية. فوجود مطار ثانٍ قد يخفّض رسوم التشغيل لبعض الشركات، ويمنحها بديلًا أقل كلفة، ما قد يؤدي إلى عروضٍ وأسعارٍ أفضل، لا سيما لسكان الشمال والبقاع وبعض المناطق السورية القريبة، إذ يوفّر عليهم جزءًا من الكلفة والوقت اللازم للانتقال إلى بيروت.
في المقابل، وبما أنّ حجم السوق اللبناني محدود نسبيًا، لا ينبغي المبالغة في توقُّع حرب أسعار كبيرة بين الشركات. فإذا اقتصر الأمر على توزيع الركاب الحاليين بين مطارين، لن تتوسع السوق كثيرًا. أما إذا نجح المطار في جذب ركابٍ جدد، وشركات طيران منخفضة الكلفة، ورحلات عارضة، وحركة شحن جوي، فسيتحقق أثر تنافسي أكبر. ومن هنا ضرورة أن يكمّل مطار القليعات مطار بيروت، لا أن يدخل معه في منافسة داخلية غير مُنتجة.

أين المخاطر؟
في ختام حديثه، يكشف البروفسور زمكحل عن وجود مخاطر اقتصادية جمّة ينبغي على الدولة التنبّه إليها، أبرزها: احتمال اكتشاف أنّ عدد الرحلات والشركات وحجم الشحن، لا يكفي لتغطية تكاليف التشغيل والصيانة بعد إنجاز الأبنية والمدرّجات، المبالغة في تقدير الطلب، ارتفاع كلفة التأهيل، غياب الشفافية، التوظيف السياسي، ضعف البنية التحتية المحيطة، عدم استقطاب شركات طيران كافية، فضلًا عن المنافسة غير المدروسة مع مطار بيروت وعدم تأمين الاستقرار الأمني والتقني.
وقد شدّدت التحضيرات الرسمية الأخيرة على أنّ الجهوزية الأمنية والتقنية عنصرٌ أساسيٌّ في عملية التشغيل.
وإذ حذّر من خطر إنشاء «مطار بلا اقتصاد»، أي مرفق يعمل بعدد محدود من الرحلات، من دون بنية لوجستية وإنتاجية قادرة على دعمها، دعا إلى ضرورة تنفيذ المشروع على مراحل مرتبطة بمؤشرات واضحة: عدد شركات الطيران المتعاقدة، عدد الوجهات، حجم الركاب والشحن، نسبة الإيرادات إلى كلفة التشغيل، حجم الاستثمارات المحيطة وعدد الوظائف الفعلية المستحدثة.
في الخلاصة، يشكّل مطار القليعات فرصة استراتيجية حقيقية، لكنّه ليس عصًا سحرية. فنجاحه يتوقف على الحوكمة والشفافية والتكامل مع مرفأ طرابلس وشبكة الطرق والقطاعات الإنتاجية. فإذا أُدير ضمن رؤية اقتصادية شاملة، يمكن أن يتحوّل إلى أحد أهم مشاريع الإنماء المتوازن في لبنان. أمّا إذا تم التعامل معه كمشروعٍ إنشائي فقط، فقد نفقد فرصة كبيرة ونضيف مرفقًا جديدًا إلى لائحة المؤسسات غير المستدامة.
إلى الحياة!
في العام 2026، تغيّر الواقع، بحيث أطلقت الحكومة اللبنانية رسميًا مرحلة تأهيل وإعادة تشغيل مطار رينيه معوض في 6 حزيران الفائت، بحضور رئيس الحكومة القاضي نواف سلام ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني. ومن المخطط أن يُصبح ثاني مطار دولي في لبنان إلى جانب مطار رفيق الحريري الدولي.
وتشير الخطة المُعلنة إلى إمكان إطلاق رحلات أولية إلى إسطنبول ومرسين ودبي، مع بحث وجهات أخرى مستقبلًا مثل أثينا والقاهرة والمدينة المنورة.
وفق آخر المعطيات الرسمية حتى 13 آب، فإنّ العمل في مطار رينيه معوّض قد بدأ فعليًّا، ولم يعد المشروع في مرحلة التخطيط، بل دخل مرحلة التنفيذ والتأهيل تمهيدًا لإعادة تشغيله.