في إطار التعاون وتبادل الخبرات بين الجيش اللبناني والجامعات الوطنية، تابع عدد من ضباط الجيش في كلية فؤاد شهاب للقيادة والأركان وبالتعاون مع جامعة الروح القدس – الكسليك، برنامجًا تدريبيًا متخصصًا في ”إدارة الأزمات وحوادث احتجاز الرهائن“.
وقد احتفل مركز التعلّم المستمر في جامعة الروح القدس – الكسليك (UCLC) بتسليم الشهادات إلى الضباط الذين أتمّوا بنجاح البرنامج المذكور الذي يجسّد التعاون المثمر بين الجيش اللبناني وجامعة الروح القدس، إلى جانب شركاء دوليين كالمؤسسة الأميركية للتميّز التربوي (AFEE-USA) وشركة Calliance Ltd في المملكة المتحدة.
جهود المؤسسة لتجاوز الأخطار
رئيس الأركان اللواء الركن حسّان عوده الذي حضر الاحتفال ممثلًا قائد الجيش العماد رودولف هيكل، أكّد أهمية التعاون المستمر والمثمر بين الجيش والجامعات الوطنية، مشيرًا إلى أنّ «قيادة الجيش تعمل على تعزيز التعاون الأكاديمي مع الجامعات في مختلف الميادين العلمية والعملية، وتشجّع عناصرها على مواصلة مسيرتهم التعلُّمية والتخصصية، بوصفها سبيلًا أساسيًّا من سبل التفوق والتميّز والنجاح وتحقيق الطموحات المهنية والشخصية».
وأضاف: «تكتسب إدارة الأزمات بصورة عامة، وإدارة حوادث الرهائن بصورة خاصة، أهمية قصوى في عمل الكثير من الوحدات العسكرية، ففي ظل الظروف المعقّدة التي يعمل فيها الجيش حاليًّا، لا بد من التحسُّب لاحتمال اندلاع أزمات وحوادث أمنية مختلفة. وخلال المراحل الماضية، تحمّلت المؤسسة العسكرية مسؤوليات جسامًا أثناء الأزمات، وكانت جهودها أحد أهم العوامل التي أتاحت لوطننا تجاوز الأخطار، ونذكر من بينها على سبيل المثال لا الحصر انتشار جائحة كورونا والانفجار الكارثي في مرفأ بيروت. أما معالجة حوادث الرهائن، فهي من أدقّ المهمات التي تضطلع بها وحداتنا المتخصصة، إذ تحتاج إلى قدر كبير من الاحتراف والقدرات الذاتية، وتستدعي الجهوزية العملية والنفسية الدائمة للتدخل السريع عند الحاجة».
وختم بالإشارة إلى أنّ «هذه الدورة خطوة مفصلية تعزز قدرات الجيش على تنفيذ مهماته، وتنعكس إيجابًا على أمن لبنان واستقراره»، مهنّئًا المتخرجين على اجتيازهم الدورة بنجاح، ومعربًا عن تقديره العميق لجامعة الروح القدس بكوادرها الإدارية والتعليمية والتقنية جميعًا.
يهَب الروح من دون قيد أو شرط
من جهتها، شدّدت مديرة مركز التعلّم المستمر البروفسورة لارا حنّا واكيم، على «أن الجيش اللبناني لا يُعطي للوطن من فائض، بل يهَب الروح من دون قيد أو شرط، ويواجه الخوف وجهًا لوجه، لا يهاب الموت ولا يعرف الهزيمة»…
ولفتت إلى «أن هذا البرنامج ليس مجرد دورة تدريبية، بل إنجاز وطني، يُضاف إلى سجل المؤسسة العسكرية. وهو أيضًا امتداد لرسالة جامعة الروح القدس التي لا تخشى التحديات، بل تواجهها بإرادة المعرفة، وبإيمانها بكرامة الإنسان».




