د.هيام كيروز – كاتبة وباحثة

«نتساءل ثم لنعرف». عملًا بهذه العبارة التي تتصدّر كتاب «أين الخطأ» للعلّامة الشيخ عبد الله العلايلي، باعتبارها مفتاح البحث عن المعرفة، انطلق البروفيسور شربل داغر لتناول المعرفة ومداركها وتفصيلاتها، ولسدّ ثغرات معرفية في صميم الثقافة اللبنانية بشكل خاص، والعربية بشكل عام، ولتخطّي ما هو سائد، وتصحيح ما هو شائع، ولمواجهة «بلادة» الفكر على ما يقول، بالدليل القطعي، وليعيد قراءة تشكّل نسق ثقافي، ارتبطت مسيرته وتطوّراته بالمؤثرات الاجتماعية المتوارثة. والتي أسهمت في تأسيس وتراكم شخصيّة، بل هوية معرفية في مجال الأدب والفنون والتاريخ، لا تخلو من الالتباس.مَن يواكب مسار إصدارات البروفيسور شربل داغر، يدرك كم أنها معبّدة بالصعوبات. فمنذ أن بدأ الكتابة مستخدمًا اللغة كأداة لفكره، تجاوز الإضافات التي لم تفضِ إلى الإجابة عن تساؤلاته، متلمّسًا الطريق نحو جمالية معرفة جديدة. وذهب إلى تقصّيات ميدانية، لا تخلو من جهد ومشقّة، وأخضع أبحاثه إلى جملة معطيات وثوابت، جعل من تقاريرها مادة حيوية لبنية مؤلفاته، وفتح مساحات جديدة وواسعة لفهم واقعٍ ينوء بأثقال الثقافات المتداولة.
أصدر البروفيسور شربل داغر أكثر من تسعين كتابًا، توزّعت على الشعر والرواية، واللغة، والتاريخ السياسي، والنقد، والنظر الجمالي في الأدب والمسرح والفن في سياقية التاريخين العثماني كما الأوروبي، وفي أبنيته وتجلّياته وتعبيراته الجمالية. فضلًا عن مئات البحوث المحكمة والدراسات بالعربية والفرنسية، كما ترجم لعدد من الشعراء. إضافةً إلى المقالات التي كتبها طوال سنوات في صحف ومجلات ودوريات لبنانية وعربية وأجنبية.
هذه «الإهرامات من الورق» كما يقول المفكّر الفرنسي الوجودي روجيه غارودي، تكدّست في إطار جدلي وديناميكي، منتفضة على الموروث المبتور، وارتفعت في مواجهة دؤوبة للاستنقاع البلاغي. وهذا النهج الحديث الخلّاق الذي أرساه البروفيسور شربل داغر انعكس تأثيره في النمط الثقافي العام، وتغلغل في سلوكيات أجيال، إضافةً إلى موسوعَتيْه وإلحاحه على قراءة النص الأدبي الإبداعي جماليًا، وألسنيًا، وفق علاماته اللغوية والتاريخية (نظريات فرديناند دو سومير، ورولان بارت)، أهّله لنيل جائزة «نوابغ العرب» 2025 في «الأدب والفنون» و«لمسيرته في دراسات الفنون الحروفية العربية»، في إطار مبادرة تهدف إلى اكتشاف النوابغ العرب وتقدير إنجازاتهم ليكونوا قدوة للأجيال القادمة، وإلى تكريم الروّاد المتميّزين والمبتكرين في مجالات العلم والمعرفة»، والاحتفاء بهم.
في هذا اللقاء مع البروفيسور شربل داغر عودة سريعة إلى بدايات مسيرته، وحديث حول نتاجه والجائزة.

الشغف المبكر
حدّثنا عن بداياتك
منذ مطلع فتوّتي وأنا شغوف بالقراءة، وفي الحادية عشرة من العمر كنت أقصد وسط بيروت لأشتري بعض الكتب المنتشرة على الأرصفة أمام سينما روكسي بأسعارٍ زهيدة. وفي كل مرّة كنت أعود إلى ذلك المكان مشحونًا بتلك المتعة الغامضة باقتناء كتاب. شمل الشغف في المرحلة الثانوية من دراستي المجلات والصحف. فرغبتي الشديدة في الاطّلاع كانت تحفّزني باستمرار. لا ريب أني قرأت الكثير مما أثرى معرفتي في الأسلوب، وفن السرد والتأثيرات والتحليل والتأمل والنقد والمقاربة، إلى جانب متعة القراءة الصرفة. كان ذلك في الستينيات من القرن الماضي، وهي فترة ذهبية، فترة السلم الأهلي وانتعاش الثقافة والصحافة والاقتصاد وبناء المؤسّسات، حينها شكّلت الثقافة لي مثالًا وهدفًا. ومن صُدف الحياة أني تخرّجت من الجامعة اللبنانية في سنة الحرب. وتقاطعت دراستي الجامعية مع العمل الصحفي والكتابي. إذ بدأت بنشر قصائد لي في جريدة «النهار»، وفي مجلة «مواقف»، ومقالات في مجلتَي «الحرية» و«آفاق». كما توليت مسؤولية القسم الثقافي في جريدة «السفير». وعندما توالت الجولات القتالية، قررت المغادرة. كان خروجًا صعبًا ومؤلمًا. سافرت على متن سفينة تجارية إلى قبرص، ومن ثم إلى باريس. هذا الخروج أتى بعمر كنت قد تكوّنت فيه بمعنى ما، بالمعنى الفكري، والشعري والوطني. في باريس عشت فترة مؤلمة من الصراع الداخلي بين ما كنت عليه وعشته وما أنا عليه. فترة من جلد الذات: لماذا حدث ما حدث؟ بمعنى أني كنت في لبنان مأخوذًا بتلك المراهقة المفتوحة على الحياة، المنجرفة بالطيش. حتى أنني كنت أتساءل ألم يكن لذلك الطيش وما رافقه من لهو وأفكار سببٌ في الحرب، وعمّا إذا كنت قد أخطأت تجاه نفسي، وعمّا إذا كنت أتحمّل مسؤولية في اندلاع الحرب وأنا الذي لم أقتل ذبابة في حياتي؟ كان ذلك تجسيدًا للمسؤولية في بُعدها الفردي الجماعي والاجتماعي.
وجدت نفسي أمام حائط مسدود دفعني إلى إعادة النظر في ما كانت عليه حياتي وأفكاري. حتى أني كتبت مندهشًا «كيف أصابتني الحكمة مبكرة؟». ورحت أعمل على إعادة تأهيل نفسي وثقافتي في باريس. وهذا لم يكن بالأمر السهل، إذ كان لي أن أعبر منعطفات فيها الكثير من المراجعة الذاتية. في تلك الفترة الغنيّة تعلّمت أبسط الأمور وأرقاها: الوقوف في الصفّ.

متى طائرة العودة إلى لبنان؟
ما الذي دفعك للعودة إلى لبنان، لا سيما وأن حياتك انتظمت في فرنسا كأستاذٍ محاضر بعد نيلك شهادتَي دكتوراه من جامعة السوربون. الأولى في الآداب العربية الحديثة (1982) والثانية في فلسفة الفن وتاريخه (1996)، إضافةً إلى عملك كصحافي ثابت في عدد من المجلات العربية ودوريات فرنسية وألمانية وغيرها، وإلى شغلك لعدة مناصب فيها وفي منتديات عالمية؟
رغبتي في العودة إلى لبنان كانت تتفاعل فيّ منذ وصولي إلى باريس. قبل أيام، وجدت في محفوظاتي مجموعة مقالات صحفية تعود إلى الفترة الأولى للغربة، بعنوان «متى طائرة العودة إلى لبنان»، أتحدّث فيها بحرقةٍ عن الخوف من أن يطول الانتظار. وعندما عدت في صيف 1994 كنت أنفّذ قرارًا إلزاميًا، وألبّي نداءً داخليًا ملحًّا. وهذا ما فاجأ الكثيرين من أصدقائي في لبنان والخارج. وظنّ البعض أنّ العودة مرتبطة بتأييدي بمعنى ما للمناخ السياسي الذي ساد في لبنان بعد اتفاق الطائف. إلّا أنّ عودتي لم تكن مرتبطة بتلك التسوية، والدليل البسيط أني لم أنضوِ في أي حزب أو جمعيّة، سواء كانت سياسية أو ثقافية، ولا أشارك إلّا في ندوات ومحاضرات أُدعى إليها. أنا أعتبر أني عدت إلى لبنان الأُمنية، ذلك الــ لبنان الذي كوّنني والذي أعادني إليه. إذ إني كنت أعتبر أنّ كتابتي وما يمكن أن أنتجه، له أن يُنتج في لبنان. ومن يعود إلى مؤلفاتي، سيتنبّه إلى أنّ عددًا بسيطًا من كتبي، سواء باللغة العربية أو باللغة الفرنسية، (أقل من عشرة)، صدرت في باريس. أما العدد الأكبر منها وقد بلغ اليوم 93 كتابًا، فقد أنتجتها في لبنان. والانصراف الشديد للتأليف يعود إلى بنيتي، إلى خياراتي، وخصوصًا إلى علاقتي بالوطن، الذي كان له دور كبير في الداخل وفي العالم العربي. إذ إنّه أعطى علامات وإنتاجات ومؤشرات دالة على التقدّم، وعلى وجوب الاتّكال على الثقافة، التي كان الرهان عليها صائبًا وناجحًا بما أدّى إليه. وأنا أعتبر، بما أنا عليه، وبما اقتنعت به وعملت عليه، أني أسهمت فيه، بقدر ما أسهمت، يصبّ في هذا المسار.


الغزارة والتنوّع
من يقترب من مؤلفاتك تباغته مفاجأة الغزارة، والتنوّع، أي وجه من وجوه شربل داغر هو الأكثر ارتباطًا بشخصه وكينونته: الشاعر، الروائي أو الناقد الألسني – البنيوي؟
الإجابة سهلة وصعبة في آن. بمعنى هذا أنا في التنوّع الذي كتبت. ما كان يجذبني وينبّهني عندما عملت في الصحافة الفرنسية، هو تلك العلاقات القوية والغنية بين الصحف والمجلات، وبين أحداث الزمن والشخصيات الفاعلة والمؤثرة في المجتمع. هذا ما امتد في نطاق مؤلفاتي والبحوث. ولعلّ السبب الأول وشديد التأثير في مثل هذا التوجّه نحو التأليف الغزير والمتعدّد، هو صدمتي، بالمعنى الواسع للكلمة، باندلاع الحرب اللبنانية، إذ كيف يحدث أنّ بلدًا يزخر بالثقافة والجمال والحرية والفنون بات رهينة للحواجز الطائفية ولحكم الميليشيات ولإملاءات الخارج. ووفرة مؤلفاتي وتنوّعها تعود في جانب منها إلى أنّي أقمت نوعًا من المراجعة التاريخية والفكرية والمنهجية في الأدب وفي الفنون تعود في خطّتها العامة إلى نهايات الحقبة العثمانية، وتوصّلت إلى رسم ما أسميه «دورة الاستئناف» التي تقوم على الربط بين الثقافة وإنتاجاتها، وبين الحراك في المجتمع ومدى تقبّله لتلك الإنتاجات، إذ لا تكفي إرادات المثقفين، ولا إرادات رجال الحكم والسياسة في تقدّم الثقافة في مجتمعاتنا إن لم يتقبّلها جمهور هو المخاطَب الأساسي في إنتاجات الثقافة. وتلك المراجعة التي انسحبت على رواياتي وعلى مؤلفاتي كافة، ما كانت لتتم لولا السبب الأول والبعيد الذي قادني إلى عدم القبول بما هو متوافر من جهة، ومن جهة ثانية أنه في انخراطي في التدريس الجامعي في لبنان، وفي مشاركتي في الندوات والمؤتمرات اللبنانية والعربية، صدمتني كثرة البلادة (أعتذر لاستعمال هذه الكلمة) في التدريس، والبلادة في الشؤون البحثية، إذ إني لم أجد خططًا وأعمالًا بحثية تقوم فعلًا بالتجديد وبإثارة قضايا يجب أن تُثار في بلادنا. وهو ما عملت عليه وما أنا مقتنع تمامًا به. إلّا أنّ للشعر مكانة أكثر حميمية في نفسي، وأكثر قربًا وأكثر دفئًا. بمعنى أنّ انشغالي في ميادين الدراسة الأدبية والفنية هو اشتغال كاتب مثقّف بالمعنى المهني الاحترافي والمسؤولية الثقافية، في ما يعتبره جزءًا واجبًا عليه في أن يقدّم لغيره من أحوال وأوضاع. إذ إنّ الشعر هو بدايات تلمّس الأمل. وربما سعيت لأن تكون كتابتي للشعر تعويضًا عمّا لا أعيشه في حياتي. هو يعيد خلقي باستمرار. هو الغبطة الذاتية. هو الشوق إلى حياة أخرى، بل هو سعي إلى مزيد من حياة ممكنة في الخيال من خلال الاستعارة، والمجازات. أتمناها، ولا أحصل عليها بالضرورة. هو تجديد العلاقة باللغة، واستطرادًا تجديد بالحياة نفسها.

نوابغ العرب
كيف ولماذا فزت بجائزة «نوابغ العرب» وأي خصوصية وسمات ترتدي، وما هي معايير الفوز؟
هذه هي الجائزة العربية الرابعة والكبرى التي فزت بها على المستوى العام. إلّا أنّها تختلف عن الجوائز الأخرى في كونها لا تخص واحدًا من كتبي، إنما تخص مجمل نتاجي، مع الإشارة إلى أنني لم أترشّح لها، ولا جامعة البلمند حيث أُدَرِّس رشّحتني لها. هذه الجائزة لها نظام خاص على غرار جائزة نوبل، فيها ستة فروع، منها فرع الآداب والفنون. تقوم ست لجان متخصّصة لكل فرع، على مدار السنة، بتصنيف وتجميع معلومات عن علماء عرب مميّزين في العالم. بعد الإعداد والفرز والتوصّل إلى خيارات أولية تَبُتّ اللجنة المشرفة العامة بالخيارات. بهذا المعنى، للجائزة قيمة علمية وتمثيلية واسعة، إلى جانب تمتّعها بالمصداقية. أودّ أن أشير إلى أنّ ما توصّلت إليه من استنتاجات وخلاصات وأفكار وتحقيقات في الجمع بين مجالَي الأدب والفنون، صدم البعض إذ أتى مخالفًا للكثير من القناعات المتوارثة. وما راق لي عندما صدر الإعلان عن فوزي، وما نشرته اللجنة عن دوافع اختياري، بل وميّزتني فيها، في أنّها تنبّهت لتلك الخلاصات والاستنتاجات الجديدة في البحوث.
إنّ تكريم لجنة «جائزة نوابغ العرب» للبروفيسور المبدع والخلّاق شربل داغر، يبعث برسالة للأجيال القادمة بأنّ العلم هو العملة الأغلى وأنّ التقدير لا حدود له، لن يساهم في إثراء البشرية. وقد أصاب أحد كتّاب دولة البحرين حين وصفه بــ «مجموعة أنوات في كاتب واحد. إذ إنّه لم يضئ الكتابة العربية وحدها، بل الكتابة، بإطلاق، ومساهماته في إعادة كتابة تاريخ المنطقة العربية السياسي واحدة من أكبر علامات الثقافة العربية المعاصرة».

بطاقة

  • بروفسور، شاعر، روائي وناقد.
  • أستاذ في جامعة البلمند منذ العام 1994.
  • أسّس دائرتي الإعلام وتقنيات الاتصال، ودائرة العلوم السياسية والإدارية في جامعة البلمند.
  • ترأس دوائر: اللغة العربية وآدابها، الإعلام وتقنيات الاتصال، العلوم السياسية والإدارية، اللغات الحية، الفرنسية، وعلم المكتبات في جامعة البلمند.
  • عضو الهيئات العلمية في مجلات محكمة، كما في تقويم ترقية أساتذة في أكثر من جامعة عربية وأجنبية، في مجالَي الآداب والفنون.
  • أشرف على عدة مؤتمرات علمية في بلدان عربية وأجنبية.
  • أمين سر المجلس التنفيذي لــ «المنتدى الثقافي العربي – الأفريقي» (الرباط) بين 1986 – 1988.
  • أمين عام «جائزة الشعر الأفريقي» منذ تأسيسها في العام 1989 حتى العام 1993.
  • أمين عام في «الجامعة الأوروبية – العربية».
  • ترأس لجان التحكيم في عدة مهرجانات فنية وثقافية بين 1997 و2006.

جرى تكريم البروفيسور شربل داغر في أكثر من بلد وجامعة ومنتدى ثقافي.

  • أقام له «الملتقى الثقافي» (لبنان) ندوة دراسية وتكريمية في قريته في وطى حوب، في أيلول العام 2000.
  • جرى تكريمه في لبنان من قِبَل «الحركة الثقافية (انطلياس) ضمن المهرجان اللبناني للكتاب العام 2018.
  • كرّمته وزارة الثقافة اللبنانية في العام 2019.
  • خُصّصت له عدة ندوات دراسية تكريمية ودراسية لكتبه في عدد من الجامعات والمعاهد والجمعيات في البلدان العربية ودول العالم.
  • اختارته «جامعة الدول العربية» مؤلّفًا لتمثيل الثقافة العربية في كتاب بالعربية والألمانية صدر في العام 2004، بعنوان «منارات الثقافة العربية» (خاص بمعرض فرنكفورت الدولي للكتاب).
  • اختارته «جمعية الثقافة والفنون المتوسطية» في تونس «شخصية العام» في الـ 2006.
  • تهنئة وتكريم من رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون في شباط 2026.

مؤلفاته
للبروفيسور شربل داغر ٩٣ كتابًا، فضلًا عن مئات البحوث، والدراسات، والمحاضرات، والمقالات باللغتين العربية والفرنسية.
توزّعت إسهاماته التأليفية على الشعر، والرواية، والنظر الجمالي في الأدب، والنقد، والفن، والتاريخ السياسي، والترجمة، والفن الإسلامي، واللغة، إضافةً إلى ترجمته لعددٍ كبير من الروايات ومن الشعر.

جوائز
جائزة الشيخ بن زايد العالمية للكتاب – الإمارات العربية المتّحدة – 2019.
جائزة ابن بطوطة – دار المتوسط – ميلانو – 2022.
جائزة أبو القاسم الشابي – تونس – 2024.
جائزة نوابغ العرب، فئة الأدب والفنون – 2025.

«نوابغ العرب»

هي جائزة سنوية أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتّحدة وحاكم دبي في العام 2022، وتهدف لاكتشاف النوابغ، وتقديرهم، وتمكينهم، وتعظيم أثر عملهم في العالم العربي. ووفق ما أعلن الأمين العام لمؤسّسة مبادرات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم العالمية محمد عبدالله القرقاوي، إنّ المبادرة تستهدف الإشراف على 1000 نابغة عربي خلال 5 سنوات. كما تركّز المبادرة على تشجيع الشباب الذين يمتلكون قدرات استثنائية في مجالات مثل التكنولوجيا، والعلوم، والفنون، والأدب، إذ إنّها تعمل على توفير بيئة ملائمة تساعدهم على النمو والتطوّر. ويشمل هذا الدعم تقديم ورش عمل تدريبية، وندوات تعليمية، وفرص للتواصل مع خبراء ومختصين في مجالاتهم، كما توفّر المبادرة موارد مالية وإمكانات للوصول إلى الفضاء الأكاديمي الدولي، مما يمكّن الموهوبين من تحقيق طموحاتهم والمساهمة في تحسين المجتمع من خلال أفكارهم ومنتجاتهم. وتسعى مبادرة «نوابغ العرب» إلى تعزيز التعاون بين الدول العربية وتبادل المعرفة والخبرات بين الموهوبين، مما يسهم في بناء مجتمع مبتكر يُعزّز القيم الفكرية والثقافية.